يوسف بن تغري بردي الأتابكي

237

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي هذه الأيام جمع السلطان القضاة واشترى الأمير أيتمش البجاسي وهو يوم ذاك رأس نوبة الأمراء وأطابك وأكبر جميع أمراء ديار مصر من ذرية الأمير جرجى الإدريسي نائب حلب بحكم أن جرحى لما مات لم يكن أيتمش ممن أعتقه فأخذه بعد موته الأمير بجاس وأعتقه من غير أن يملكه بطريق شرعي وأثبتوا ذلك على القضاة فعند ذلك اشتراه الملك الظاهر من ذرية جرجى بمائة ألف درهم وأعتقه وأنعم عليه بأربعة آلاف درهم وبناحية سفط رشيد ثم خلع السلطان على القضاة والموقعين الذين سجلوا قضية البيع والعتق وفي يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة أفرج السلطان عن الخليفة المتوكل على الله ونقل من سجنه بالبرج إلى دار بالقلعة وأحضر إليه عياله ثم في يوم السبت ثالث صفر من سنة ست وثمانين وسبعمائة قبض السلطان على الأمير يلبغا الصغير الخازندار وعلى سبعة من المماليك وشى بهم أنهم قصدوا قتل السلطان فضربهم ونفاهم إلى الشام وفي يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول قدم الأمير بيدمر الخوارزمي نائب الشام فأجلسه السلطان فوق الأمير سودون النائب بدار العدل ثم في ثالث عشره خلع عليه السلطان وقيد له ثمانية جنائب من الخيل بقماش ذهب جروها الأوجاقية خلفه